هو بدل عن الغسل ، وبقي تيمّمه الذي هو بدل عن الوضوء ؛ من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما بطل كلا التيمّمين ، ويحتمل ( 1 ) عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما .
( مسألة 22 ) : إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحاً لا يكفي إلّا لأحدهم بطل تيمّمهم ( 2 ) أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكلّ في استعماله ، وأمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط ، كما أنّه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر ؛ لكونه جنباً ولم يكن بقدر الغسل ، لم يبطل تيمّم ذلك البعض .
( مسألة 23 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلّا لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل ( 3 ) وتيمّم بدلًا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلّا للوضوء فقط توضّأ وتيمّم بدل الغسل .
( مسألة 24 ) : لا يبطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقياً تيمّمه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ وإلّا تيمّم بدلًا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، وإلّا توضّأ . هذا ، ولكن الأحوط ( 4 ) إعادة التيمّم أيضاً ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلًا عن الغسل وتوضّأ ، وإن لم يكن تيمّم مرّتين : مرّة عن الغسل ، ومرّة عن الوضوء . هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلّا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة .
( مسألة 25 ) : حكم التداخل ( 5 ) - الذي مرّ سابقاً في الأغسال - يجري في التيمّم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع ، وحينئذٍ فإن كان من
شرح
( 1 ) والأحوط صرفه في الغسل والتيمّم بدل الوضوء ؛ وإن كان عدم بطلان ما هو بدل الوضوء لا يخلو من وجه .
( 2 ) مع إمكان تصرّف كلّ منهم شرعاً وعقلًا ، وإلّا بطل وضوء من يمكن تصرّفه كذلك .
( 3 ) على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه .
( 4 ) لا يترك .
( 5 ) فيه إشكال .