فتحصّل : أنّه إمّا عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر ، أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة خصوصاً مع الظنّ بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصاً مع الظنّ بالارتفاع .
( مسألة 4 ) : إذا تيمّم لصلاة سابقة وصلّى ولم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم ، لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضاً ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة .
( مسألة 5 ) : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ، الآخر العرفيّ ، فلا يجب المداقّة فيه ولا الصبر ( 1 ) إلى زمان لا يبقى الوقت إلّا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمّم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدّمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة ؛ بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار .
( مسألة 6 ) : يجوز التيمّم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب التأخير إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله عمّا قريب ( 2 ) يشكل الإتيان بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل الموقّتة حتّى في سعة وقتها ؛ بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .
( مسألة 7 ) : إذا اعتقد عدم سعة الوقت ( 3 ) فتيمّم وصلّى ثمّ بان السعة ، فعلى المختار صحّت صلاته ، ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة .
( مسألة 8 ) : لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر ؛ لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً ؛ نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد : أحدها : من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء ، فإنّه يتيمّم ويصلّي ، لكنّ الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت . الثاني : من تيمّم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل
شرح
( 1 ) مع العلم بارتفاع العذر في آخر الوقت بمقدار إدراك الواجبات فقط فالأحوط وجوب التأخير ، نعم لو قلنا بوجوب التأخير مع رجاء الارتفاع فالأمر كما في المتن .
( 2 ) مع العلم بزواله مطلقاً يشكل الإتيان بها مع التيمّم ، إلّا إذا بلغ حدّاً خاف الفوت .
( 3 ) في عذر غير ضيق الوقت .