لا يبعد صحّة ( 1 ) صلاته وإن كان الأحوط الإعادة أو القضاء ، بل لا يترك الاحتياط بالإعادة ، وأمّا إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبيّن وجوده ، وأنّه لو طلب لعثر ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء .
( مسألة 13 ) : لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت ؛ إذا علم ( 2 ) بعدم وجدان ماء آخر ، ولو كان على وضوء لا يجوز له ابطاله إذا علم بعدم وجود الماء ، بل الأحوط ( 3 ) عدم الإراقة وعدم الإبطال قبل الوقت - أيضاً - مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ، ولو عصى فأراق أو أبطل يصحّ تيمّمه وصلاته ؛ وإن كان الأحوط القضاء .
( مسألة 14 ) : يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه أو ماله ( 4 ) من لصّ أو سبع أو نحو ذلك كالتأخّر عن القافلة ، وكذا إذا كان فيه حرج ومشقّة لا تتحمّل .
( مسألة 15 ) : إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة ، يلحق ( 5 ) كلًاّ حكمه من الغلوة والغلوتين .
الثاني : عدم الوصلة إلى الماء الموجود ؛ لعجز من كبر ، أو خوف من سبع أو لصّ ، أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل ، وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ، ولو بإدخال ثوب ( 6 ) وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره .
شرح
( 1 ) بل الظاهر وجوب تجديد الطلب مع احتمال الماء إن كان في المكان الذي صلّى فيه وكان الوقت في الحال واسعاً ، ومع عدم السعة فالأحوط تجديد التيمّم وإعادة الصلاة ، ومع الانتقال عن ذلك المكان فإن علم عدم وجدانه لو طلب في المكان الأوّل فالظاهر صحّة صلاته ، وإن علم وجدانه فالأقوى إعادة الصلاة مع الطهارة المائيّة مع التمكّن منها ، وإلّا فالأحوط تجديد الطهارة المائيّة أو التيمّم لإعادة الصلاة ، ومع الشكّ فيه فالأحوط إعادة الصلاة مع تجديد الطهارة المائيّة أو التيمّم ، والظاهر عدم الفرق فيما ذكر بين الإعادة والقضاء فيجب القضاء فيما تجب الإعادة ويحتاط به فيما يحتاط بها .
( 2 ) أو قامت أمارة معتبرة عليه ، وكذا في الفرع الآتي ، والأحوط عدم الإراقة مع الاحتمال العقلائيّ لعدمه .
( 3 ) بل لا يخلو من قوّة ، ومع الاحتمال الأحوط تركه .
( 4 ) المعتدّ به .
( 5 ) ولو كان في كلّ جانب بعضه سهل وبعضه حزن لا تبعد ملاحظة النسبة ، لكن لا يترك الاحتياط بغلوة سهمين .
( 6 ) مع عدم فساده به .