تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز ( 1 ) قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل ، كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم ، وفي الثانية يجوز ( 2 ) ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل . ( مسألة 22 ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم ؛ لأنّ وجود الماء النجس - حيث إنّه يحرم شربه - كالعدم ، فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش ، فإنّه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس ، وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل ، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء - مثلًا - ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال : إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضّؤ وإبقاء الماء النجس لشربه ؛ فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلًا لا يجوز إعطاؤه ( 3 ) الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه ( 4 ) . السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب ( 5 ) أهمّ ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم ؛ لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم ، بخلاف رفع الخبث ، مع أنّه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلًا ثمّ يتيمّم ؛ ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم ، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذٍ بطل ؛ لأنّه مأمور
شرح
( 1 ) بل وإن جاز ولو بالذبح الشرعيّ . ( 2 ) إن كانت الثانية مثل الكلب العقور فقد تقدّم التأمّل فيه ، ولا تخلو عبارته من نوع تشويش . ( 3 ) بل يجوز عدم إعطائه الماء الطاهر حتّى يضطرّ بنفسه إلى شرب النجس ، ولا يجب عليه رفع اضطراره . ( 4 ) مع اضطراره إليه . ( 5 ) لا يبعد أن يكون مطلق المحذور الشرعيّ - من ترك واجب أو فعل محرّم أو ترك شرط أو إيجاد مانع - موجباً للانتقال إلى التيمّم ، لا لما ذكره ، بل لاستفادة ذلك من مجموع ما ورد في الانتقال إليه .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 249 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي