أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ ( 1 ) وإن تبيّن عدمه ، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصحّ وإن تبيّن وجوده .
( مسألة 20 ) : إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً وجب التيمّم وصحّ عمله ، لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّاً ، فالأولى ( 2 ) الجمع بينه وبين التيمّم ، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
( مسألة 21 ) : لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النصّ في الجماع ، ومع ذلك الأحوط تركه أيضاً .
الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه .
الخامس : الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه ، فعلًا أو بعد ذلك ، من التلف بالعطش أو حدوث مرض ، بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال ( 3 ) يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوماً ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً ، فيتيمّم حينئذٍ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة ، وإن لم تكن مرتبطة به ( 4 ) وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربيّ والمرتدّ الفطريّ ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ، وإن كان الظاهر جوازه ( 5 ) ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله ، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها
شرح
( 1 ) الظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة إن تبيّن عدمه ، وصحّة التيمّم إن تبيّن وجوده لو فرض حصول قصد القربة .
( 2 ) بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - ترك الغسل .
( 3 ) عقلائيّ يعتني به العقلاء ؛ ولو مع موهوميّته لأجل أهميّة المحتمل .
( 4 ) لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قوّة . هذا في غير الإنسان وبعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح ، وأمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم .
( 5 ) فيه تأمّل .