تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الجنابة » . الثامن : غسل من مسّ ميّتاً بعد غسله . ( مسألة 1 ) : حكي عن المفيد : استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم ، وربما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطيّة ، فلا وجه لعدّها منها ، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً ، فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة . ( مسألة 2 ) : وقت الأغسال المكانيّة - كما مرّ سابقاً - قبل الدخول فيها ، أو بعده لإرادة البقاء على وجه ، ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه ، وفي أوّل الليل لليلته ، بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوّة ، وإن كان دون الأوّل في الفضل ، وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل إلى آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فوراً ففوراً . ( مسألة 3 ) : ينتقض الأغسال الفعليّة من القسم الأوّل ، والمكانيّة بالحدث الأصغر من أيّ سبب كان ، حتّى من النوم على الأقوى ، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكنّ الظاهر ما ذكرنا . ( مسألة 4 ) : الأغسال المستحبّة لا تكفي عن الوضوء ، فلو كان محدثاً يجب أن يتوضّأ للصلاة ونحوها ؛ قبلها أو بعدها ، والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبيّاً . ( مسألة 5 ) : إذا كان عليه أغسال متعدّدة زمانيّة أو مكانيّة أو فعليّة أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعاً ، بل لا يبعد ( 1 ) كون التداخل قهريّاً ، لكن يشترط في الكفاية القهريّة أن يكون ما قصده معلوم المطلوبيّة لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبيّة ؛ لعدم معلوميّة كونه غسلًا صحيحاً ، حتّى يكون مجزياً عمّا هو معلوم المطلوبيّة . ( مسألة 6 ) : نقل عن جماعة كالمفيد والمحقّق والعلّامة والشهيد والمجلسيّ استحباب الغسل نفساً ، ولو لم يكن هناك غاية مستحبّة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : « إنّ اللَّه يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين » وقوله : « إن استطعت أن تكون
شرح
( 1 ) لا يخلو من شوب إشكال ، فالأولى نيّة الجميع ، ومع عدمها يأتي لغير المنويّ رجاء .