( مسألة 16 ) : إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استئجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ولو بأضعاف العوض ما لم يضرّ بحاله ، وأمّا إذا كان مضرّاً بحاله فلا ، كما أنّه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك .
( مسألة 17 ) : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب ، كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة ولا ذلّة وجب القبول .
الثالث : الخوف من استعماله على نفسه ، أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة ، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمّم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة ، أو الموجبة لتشقّق الجلد ، وخروج الدم ، ويكفي الظنّ بالمذكورات ، أو الاحتمال ( 1 ) الموجب للخوف ؛ سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره ، وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرّد من الخوف ، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمّم .
( مسألة 18 ) : إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( 2 ) ، وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج والمشقّة - كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا - فلا يبعد الصحّة وإن كان يجوز معه التيمّم ؛ لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ( 3 ) ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً .
( مسألة 19 ) : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته ، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين ، وأمّا إذا توضّأ
شرح
( 1 ) الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء .
( 2 ) على الأحوط ، إلّا إذا كان حرجاً فبطل على الأقرب .
( 3 ) محلّ إشكال لا يترك الاحتياط الآتي ، بل كونه عزيمة والبطلان لا يخلو من وجه قويّ .