( مسألة 2 ) : إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلّا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ، نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب .
( مسألة 3 ) : الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشكّ .
( مسألة 4 ) : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شكّ في الصحّة ، بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحّة ؛ سواء كان ذلك الغير عادلًا أو فاسقاً .
( مسألة 5 ) : كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان - من البالغ العاقل أو الصبىّ أو المجنون - وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبىّ عليه إن قلنا بعدم صحّة صلاته ، بل وإن قلنا بصحّتها - كما هو الأقوى - على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .
فصل في مراتب الأولياء
( مسألة 1 ) : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها ؛ حرّة كانت أو أمة ، دائمة أو منقطعة ، وإن كان الأحوط في المنقطعة الاستئذان من المرتبة اللاحقة أيضاً ، ثمّ بعد الزوج المالك ( 1 ) أولى بعبده أو أمته من كلّ أحد ، وإذا كان متعدّداً اشتركوا في الولاية ، ثمّ بعد المالك طبقات الأرحام بترتيب الإرث ، فالطبقة الأولى وهم الأبوان والأولاد مقدّمون على الثانية وهم الإخوة والأجداد ، والثانية مقدّمون على الثالثة وهم الأعمام والأخوال ، ثمّ بعد الأرحام المولى ( 2 ) المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الحاكم الشرعي ، ثمّ عدول ( 3 ) المؤمنين .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ المالك أحقّ من كلّ أحد حتّى الزوج .
( 2 ) على الأحوط فيه وفي ضامن الجريرة ، بل وفي الحاكم الشرعيّ .
( 3 ) الظاهر عدم ولايتهم ولا يعتبر إذنهم .