والصغير والكبير ، بشرط أن يكون مسلماً ، ويجب أن يكون ( 1 ) ذلك بإذن وليّه مع الإمكان وإلّا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعيّ ، والأحوط مراعاة ( 2 ) الاستقبال بالكيفيّة المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل وبعده ، فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن ؛ بجعل رأسه إلى المغرب ( 3 ) ورجله إلى المشرق . الثاني : يستحبّ تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة الاثني عشر ، وسائر الاعتقادات الحقّة على وجه يفهم ، بل يستحبّ تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قراءة العديلة . الثالث : تلقينه كلمات الفرج ، وأيضاً هذا الدعاء : « اللهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك » ، وأيضاً : « يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير ، واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت العفوّ الغفور » ، وأيضاً : « اللهمّ ارحمني فإنّك رحيم » . الرابع : نقله إلى مصلّاه إذا عسر عليه النزع ؛ بشرط أن لا يوجب أذاه . الخامس : قراءة سورة يس والصافات لتعجيل راحته ، وكذا آية الكرسيّ إلى
« هُمْ فِيها خالِدُونَ »
وآية السخرة وهي :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة :
« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » *
، إلى آخر السورة ، ويقرأ سورة الأحزاب ، بل مطلق قراءة القرآن .
فصل في المستحبّات بعد الموت
وهي أمور : الأوّل : تغميض عينيه وتطبيق فمه . الثاني : شدّ فكّيه . الثالث : مدّ يديه إلى جنبيه . الرابع : مدّ رجليه . الخامس : تغطيته بثوب . السادس : الإسراج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل . السابع : إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته . الثامن : التعجيل في دفنه فلا ينتظرون الليل إن مات في النهار ، ولا النهار إن مات في الليل ، إلّا إذا شكّ في موته فينتظر حتّى اليقين ، وإن كانت حاملًا مع حياة ولدها فإلى أن يشقّ جنبها الأيسر لإخراجه ثمّ خياطته .
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الوجوب ، نعم هو الأولى والأحوط .
( 2 ) وإن كان الأقوى عدم الوجوب ، نعم لا يترك ما لم ينقل عن محلّ الاحتضار .
( 3 ) بل منحرفاً في آفاقنا ؛ بحيث تقع جنبه اليمنى إلى القبلة .