فصل في المكروهات
وهي أمور : الأوّل : أن يمسّ في حال النزع ، فإنّه يوجب أذاه . الثاني : تثقيل بطنه بحديد أو غيره . الثالث : إبقاؤه وحده ، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه . الرابع : حضور الجنب والحائض عنده حالة الاحتضار . الخامس : التكلّم الزائد عنده . السادس : البكاء عنده .
السابع : أن يحضره عملة الموتى . الثامن : أن يخلّى عنده النساء وحدهنّ ؛ خوفاً من صراخهنّ عنده .
فصل لا يحرم كراهة الموت
، نعم يستحبّ عند ظهور أماراته أن يحبّ لقاء اللَّه تعالى ، ويكره تمنّي الموت ولو كان في شدّة وبليّة ، بل ينبغي أن يقول : « اللهمّ أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي » ، ويكره طول الأمل ، وأن يحسب الموت بعيداً عنه ، ويستحبّ ذكر الموت كثيراً ، ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ، وما في بعض الأخبار من أنّ الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه .
فصل الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت ؛ من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائيّة ، فهي واجبة على جميع المكلّفين
، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الوليّ الاستئذان منه ، ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ لأنّ الاستئذان منه شرط صحّة الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعيّ إجباره ، له أن يجبره على أحد الأمرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة أيضاً .
( مسألة 1 ) : الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .