تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

فصل عيادة المريض من المستحبّات المؤكّدة

، وفي بعض الأخبار أنّ عيادته عيادة اللَّه تعالى ، فإنّه حاضر عند المريض المؤمن ، ولا تتأكّد في وجع العين والضرس والدمل ، وكذا من اشتدّ مرضه أو طال ، ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار ، بل يستحبّ في الصباح والمساء ، ولا يشترط فيها الجلوس ، بل ولا السؤال عن حاله ، ولها آداب : أحدها : أن يجلس عنده ، ولكن لا يطيل الجلوس إلّا إذا كان المريض طالباً . الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض . الثالث : أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقاً . الرابع : أن يدعو له بالشفاء والأولى أن يقول : « اللهمّ اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك » . الخامس : أن يستصحب هديّة له ؛ من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه ويريحه . السادس : أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين ، أو أربعين مرّة ، أو سبع مرّات ، أو مرّة واحدة ، فعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجباً » . وفي الحديث : « ما قرأ الحمد على وجع سبعين مرّة إلّا سكن بإذن اللَّه ، وإن شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا » وقال الصادق عليه السلام : « من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات » وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه . السابع : أن لا يأكل عنده ما يضرّه ويشتهيه . الثامن : أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه . التاسع : أن يلتمس منه الدعاء ، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه ، فعن الصادق - صلوات اللَّه عليه - : « ثلاثة يستجاب دعاؤهم : الحاجّ والغازي والمريض » .

فصل فيما يتعلّق بالمحتضر

ممّا هو وظيفة الغير ، وهي أمور : الأوّل : توجيهه إلى القبلة ؛ بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوّة ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً ، وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن ( 1 ) منها ، وإلّا فبتوجيهه جالساً أو مضطجعاً على الأيمن ، أو على الأيسر مع تعذّر الجلوس ولا فرق بين الرجل والامرأة ،
شرح
( 1 ) يأتي به وبما بعده احتياطاً ورجاء .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 183 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي