تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عليه ماله ، نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه ، لكنّه أيضاً مشكل ، وكذا إذا كان له دين على شخص ، والأحوط الإعلام ، وإذا عدّ عدم الإعلام تفويتاً فواجب يقيناً . ( مسألة 4 ) : لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله ، إلّا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم أو لمالهم ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أميناً ، وكذا إذا عيّن على أداء حقوقه الواجبة شخصاً يجب أن يكون أميناً ، نعم لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة لا يبعد ( 1 ) عدم وجوب كون الوصيّ عليها أميناً ، لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء .

فصل في آداب المريض وما يستحبّ عليه

وهي أمور ( 2 ) : الأوّل : الصبر والشكر للَّه تعالى . الثاني : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ، وحدّ الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، أو أصابني ما لم يصب أحداً ، وأمّا إذا قال : سهرت البارحة ، أو كنت محموماً ، فلا بأس به . الثالث : أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيّام . الرابع : أن يجدّد التوبة . الخامس : أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه وغيرهم . السادس : أن يُعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيّام . السابع : الإذن لهم في عيادته . الثامن : عدم التعجيل في شرب الدواء ومراجعة الطبيب إلّا مع اليأس من البرء بدونهما . التاسع : أن يجتنب ما يحتمل الضرر . العاشر : أن يتصدّق هو وأقرباؤه بشيء ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « داووا مرضاكم بالصدقة » . الحادي عشر : أن يقرّ عند حضور المؤمنين بالتوحيد والنبوّة والإمامة والمعاد وسائر العقائد الحقّة . الثاني عشر : أن ينصب قيّماً أميناً على صغاره ويجعل عليه ناظراً . الثالث عشر : أن يوصي بثلث ماله إن كان موسراً . الرابع عشر : أن يهيّئ كفنه ، ومن أهمّ الأمور إحكام أمر وصيّته وتوضيحه وإعلام الوصيّ والناظر بها . الخامس عشر : حسن الظنّ باللَّه عند موته ، بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال ، ويستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع .
شرح
( 1 ) إذا كانت الوصيّة عهديّة ، وأمّا التمليكيّة فيجب . ( 2 ) لا بأس بالإتيان بها وبما يتلوها من الفصل الآتي رجاء .