( مسألة 19 ) : تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل ، ولو كان الميّت متعدّداً كسائر الأحداث .
( مسألة 20 ) : لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا ، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة ، خصوصاً في ميّت الإنسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله ، وظهر من هذا أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغَسل والغُسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة وقد لا يوجب شيئاً ، كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغُسل دون الغَسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة ، وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
فصل في أحكام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم ، وهو من الأمور القلبيّة ، ولا يكفي مجرّد قوله : « استغفر اللَّه » بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها ، والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام .
( مسألة 1 ) : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ، وردّ الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان ( 1 ) ، والوصيّة بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته .
( مسألة 2 ) : إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحجّ ونحوها وجب الوصيّة بها إذا كان له مال ، بل مطلقاً ( 2 ) إذا احتمل وجود متبرّع ، وفيما على الوليّ كالصلاة والصوم التي فاتته لعذر ( 3 ) يجب إعلامه ، أو الوصيّة باستئجارها أيضاً .
( مسألة 3 ) : يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث ، لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذباً ، لأنّ المال بعد موته يكون للوارث ، فإذا أقرّ به لغيره كذباً فوّت
شرح
( 1 ) بل يتخيّر بينه وبين الإيصاء مع العلم أو الاطمئنان بإنجازها .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) سيأتي - إن شاء اللَّه - عدم الاختصاص بما فاتته لعذر .