الحيض ، فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتّب هذه الأحكام ، فيصحّ طلاقها وظهارها ، ويجوز وطؤها ولا كفّارة فيه ، وأمّا الأحكام الأخر المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل ( 1 ) .
العاشر : وجوب الغسل ( 2 ) بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف والصوم ، واستحبابه للأعمال التي يستحبّ لها الطهارة ، وشرطيّته للأعمال الغير الواجبة التي يشترط فيها الطهارة .
( مسألة 25 ) : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحبّ نفسي ( 3 ) وكيفيّته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما ممّا مرّ ، والفرق أنّ غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه ، فإنّه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيّاً ، والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها .
( مسألة 26 ) : إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضّأ ، فالوضوء ليس شرطاً في صحّة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .
( مسألة 27 ) : إذا تعذّر الغسل تتيمّم بدلًا عنه ، وإن تعذّر الوضوء أيضاً تتيمّم ، وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدّم ( 4 ) الغسل .
( مسألة 28 ) : جواز وطئها لا يتوقّف على الغسل ، لكن يكره قبله ، ولا يجب غسل فرجها - أيضاً - قبل الوطء وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطء قبل الغسل .
( مسألة 29 ) : ماء غسل الزوجة والأمة على الزوج والسيّد على الأقوى .
( مسألة 30 ) : إذا تيمّمت بدل الغسل ثمّ أحدثت بالأصغر لا يبطل تيمّمها ، بل هو باقٍ إلى أن تتمكّن من الغسل .
الحادي عشر : وجوب قضاء ما فات في حال الحيض ؛ من صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجب ، وأمّا الصلوات اليوميّة فليس عليها قضاؤها ، بخلاف غير اليوميّة مثل الطواف والنذر المعيّن وصلاة الآيات ، فإنّه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) مرّ عدم الوجوب الشرعيّ ، وكذا الاستحباب كذلك .
( 3 ) لأجل ترتّب الطهارة عليه .
( 4 ) على الأحوط .
( 5 ) الأقوائيّة محلّ منع .