تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 43 ) : يستحبّ لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها ، وأمّا الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحّتها منها وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحّة غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى ( 1 ) صحّة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً ، بل صحّة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .

فصل في الاستحاضة

دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ، ويستمرّ حدثها ما دام في الباطن باقياً ، بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج ، وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق ، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم ( 2 ) بالاستحاضة ، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط . ( مسألة 1 ) : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة ، فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس ( 3 ) فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة - فريضة كانت أو نافلة - وتبديل القطنة ( 4 ) أو تطهيرها . والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها ، غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال . ( 2 ) في ثبوت هذه الكلّيّة تأمّل ، لكن لا يترك الاحتياط . ( 3 ) الميزان في القليلة هو عدم الثقب والنفوذ إلى الجانب الآخر ، وفي المتوسّطة هو الثقب الكذائي . ( 4 ) التبديل أو التطهير مبنيّ على الاحتياط وإن لا يخلو من قوّة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 170 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي