تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ، ولا يستحقّ الأجرة ولو كانا جاهلين ؛ لأنّهما محرّمان ولا يستحقّ الأجرة على الحرام ، ومن ذلك ظهر : أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم ، بخلاف الإجارة للكنس ، فإنه ليس حراماً ، وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلّق حراماً . ( مسألة 8 ) : إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد ( 1 ) ، يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلّا إذا كانا واجبين فوراً . ( مسألة 9 ) : إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم ، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب . ( مسألة 10 ) : مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة ، إلّا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .

فصل فيما يكره على الجنب

وهي أمور : الأوّل : الأكل والشرب ، ويرتفع ( 2 ) كراهتهما بالوضوء ، أو غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق ، أو غسل اليدين فقط . الثاني : قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم ، وقراءة ما زاد على السبعين أشدّ كراهة . الثالث : مسّ ما عدا خطّ المصحف ؛ من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السطور . الرابع : النوم إلّا أن يتوضّأ ، أو يتيمّم إن لم يكن له الماء بدلًا عن الغسل ( 3 ) . الخامس : الخضاب ؛ رجلًا كان أو امرأة ، وكذا يكره للمختضب قبل أن يأخذ اللون إجناب نفسه . السادس : التدهين . السابع : الجماع ، إذا كان جنابته بالاحتلام . الثامن : حمل المصحف . التاسع : تعليق المصحف .
شرح
( 1 ) ولا يمكن تحصيله بغير الدخول . ( 2 ) ارتفاعها في غير الوضوء محلّ تأمّل ، نعم يوجب الأمور المذكورة تخفيفها . ( 3 ) أو عن الوضوء ، وعن الغسل أفضل .