أقلّ من زمان التيمّم ، فيغتسل ( 1 ) حينئذٍ ، وكذا حال الحائض ( 2 ) والنفساء .
( مسألة 2 ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ، ولم يبق آثار مسجديّته ، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجديّة بالمرّة يمكن القول ( 3 ) بخروجها عنها ؛ لأنّها تابعة لآثارها وبنائها .
( مسألة 3 ) : إذا عيّن الشخص في بيته مكاناً للصلاة وجعله مصلّى له ، لا يجري عليه حكم المسجد .
( مسألة 4 ) : كلّ ما شكّ في كونه جزء من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم ؛ وإن كان الأحوط الإجراء إلّا إذا علم خروجه منه .
( مسألة 5 ) : الجنب إذا قرأ دعاء كميل ، الأولى والأحوط أن لا يقرأ منها « أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون » ، لأنّه جزء من سورة حم السجدة ( 4 ) ، وكذا الحائض ، والأقوى جوازه ؛ لما مرّ ( 5 ) من أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة لا بقيّة السورة .
( مسألة 6 ) : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّاً أو مجنوناً أو جاهلًا بجنابة نفسه .
( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة فاسدة ، ولا يستحقّ اجرة ، نعم لو استأجره مطلقاً ولكنّه كنس في حال جنابته وكان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً ، استحقّ الأجرة بخلاف ما إذا كنس عالماً ، فإنّه لا يستحقّ ( 6 ) ؛ لكونه حراماً ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ؛ لأنّ متعلّق الإجارة - وهو الكنس - لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب
شرح
( 1 ) جواز الغسل في جميع الصور إنّما هو مع عدم محذور آخر ؛ من تلويث المسجد وغيره حتّى إفساد مائه .
( 2 ) لو كان الابتلاء بعد انقطاع الدم ، وكذا النفساء ، وإلّا يجب عليهما الخروج فوراً ولا يشرع لهما التيمّم .
( 3 ) فيه تردّد لا يترك الاحتياط .
( 4 ) بل ألم السجدة .
( 5 ) قد مرّ أنّ الأقوى حرمتها .
( 6 ) بل يستحقّ بلا إشكال .