( مسألة 3 ) : يجوز في الترتيبي أن يغسل كلّ عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات ؛ مرّة بقصد غسل الرأس ، ومرّة بقصد غسل الأيمن ، ومرّة بقصد الأيسر كفى ، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن ، وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس ، والبقيّة بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس ، وبعضه الآخر بإمرار اليد .
( مسألة 4 ) : الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلًا على وجه التدريج . والثاني : أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذٍ يكون آنيّاً ، وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد ، ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً ، وانصرف إلى التدريجي .
( مسألة 5 ) : يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله ، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ، ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .
( مسألة 6 ) : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان ( 1 ) بعدمه بعد الفحص .
( مسألة 7 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله ( 2 ) ، على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات ؛ حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه ، بخلافه هنا ؛ حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا ، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملًا بالاستصحاب .
( مسألة 8 ) : ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبيّ إنّما هو فيما عدا غسل
شرح
( 1 ) لزوم حصول الاطمئنان فيما إذا كان لاحتماله منشأ يعتني به العقلاء ، وإلّا فلا يلزم حصول الظنّ فضلًا عن الاطمئنان .
( 2 ) على الأحوط ؛ وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة ، وما ذكره من الوجه غير وجيه كغيره .