عن الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم ( 1 ) الوجوب وإن لم يتضرّر به ، بل مع التضرّر يحرم ذلك ، فبعد خروجه يتيمّم للصلاة ، نعم لو توقّف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه - بأن لم يتمكّن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمّم به وكان على وضوء - بأن كان تحرّك المنيّ في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه ، لا يبعد وجوبه ، فإنّه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكّن من الصلاة في الوقت ، ولو حبسه يكون متمكّناً .
( مسألة 8 ) : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 2 ) ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكّن من التيمّم - أيضاً - لا يجوز ذلك ، وأمّا في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضّئاً ولم يتمكّن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه ؛ إذا كان بعد دخول الوقت ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر ، والفارق النصّ .
( مسألة 9 ) : إذا شكّ في أنّه هل حصل الدخول أم لا ؟ لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شكّ في أنّ المدخول فيه فرج أو دبر أو غيرهما ، فإنّه لا يجب عليه الغسل .
( مسألة 10 ) : لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرّداً أو ملفوفاً بوصلة أو غيرها ، إلّا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع .
( مسألة 11 ) : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ، الأولى أن ينقض الغسل بناقض - من مثل البول ونحوه - ثمّ يتوضّأ ؛ لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة .
فصل فيما يتوقّف على الغسل من الجنابة
وهي أمور :
الأوّل : الصلاة ؛ واجبة أو مستحبّة ، أداء وقضاء ، لها ولأجزائها المنسيّة ، وصلاة الاحتياط ، بل وكذا سجدتا السهو ( 3 ) على الأحوط ، نعم لا يجب في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة .
الثاني : الطواف الواجب دون المندوب ( 4 ) ، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام ،
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال .
( 2 ) بإتيان أهله طلباً للّذّة أو خائفاً على نفسه ، وأمّا مطلقاً فلا يخلو من إشكال .
( 3 ) الأقوى عدم اشتراطهما به .
( 4 ) محلّ تأمّل ، بل لا يبعد اشتراطه به .