تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحبّ الغسل لها . ( مسألة 1 ) : النذر المتعلّق بغسل الزيارة ونحوها يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن ينذر الزيارة مع الغسل فيجب عليه الغسل والزيارة وإذا ترك أحدهما وجبت الكفّارة . الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة ؛ بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور لا يزور إلّا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفّارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه . الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجّزاً ، وحينئذٍ يجب عليه الزيارة ( 1 ) أيضاً وإن لم يكن منذوراً مستقلًاّ ، بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ؛ لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة . الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة ، فلو تركهما وجبت عليه كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفّارة واحدة ( 2 ) . الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ؛ لأنّ المفروض تقييد كلّ بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال .

فصل في غسل الجنابة

وهي تحصل بأمرين : الأوّل : خروج المنيّ ، ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ؛ سواء كان بالوطء أو بغيره ، مع الشهوة أو بدونها ، جامعاً للصفات أو فاقداً لها ، مع العلم بكونه منيّاً ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء ( 3 ) بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ( 4 ) ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ،
شرح
( 1 ) هذا إذا أراد به الغسل المتعقّب بالزيارة ؛ أي نذر كذلك ، فتجب الزيارة لتحصيل القيد ، وأمّا إذا نذر الغسل للزيارة وكان من عزمه الزيارة فاغتسل لأجلها ، فالظاهر عدم وجوبها ولا تكون الزيارة مقدّمة لحصول المنذور . ( 2 ) هذا إذا نذر الغسل للزيارة ، وأمّا إذا نذر الغسل المتعقّب بها وترك الزيارة فعليه كفّارتان . ( 3 ) إذا كانت جنابته بالإنزال . ( 4 ) في إطلاقه إشكال ، فلو أدخل آلة من ظهره فأخرج بها منيّه ، ففي إيجابه الغسل إشكال ، بل منع ، وكذا نظائره .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 136 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي