اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثمّ تبيّن عدم الضرر وأنّ وظيفته غسل البشرة ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثمّ تبيّن الضرر ، صحّ وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين ، والأحوط الإعادة في الجميع ( 1 ) .
( مسألة 34 ) : في كلّ مورد يشكّ في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمّم ، الأحوط ( 2 ) الجمع بينهما .
فصل في حكم دائم الحدث
المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبّات أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة - مثلًا - أو هو متّصل ، ففي الصورة الأولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ؛ سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلّا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى ، لكن صلاته صحيحة ، وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء والبناء ، يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ؛ من غير فرق بين المسلوس ( 3 ) والمبطون ، لكن الأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد ، خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه ، وأمّا الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة ؛ بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج ، يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة ( 4 ) ، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا أو
شرح
( 1 ) لا يترك في الصورة الثانية مطلقاً ، وفي الأولى إذا تبيّن قبل العمل المشروط به ولا تجب إعادة ما عمل معه .
( 2 ) في بعض الموارد يمكن إحراز موضوع أحدهما بالأصل .
( 3 ) بل الاكتفاء بوضوء واحد فيه لكلّ صلاة مع عدم التجديد لا يخلو من قوّة .
( 4 ) لا يبعد عدم لزوم التجديد إذا لم يقطر منه بين الصلاتين ، فيجوز له إتيان صلاتين أو صلوات بوضوء واحد مع عدم التقاطر في فواصلها وإن تقاطر في الأثناء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .