( مسألة 53 ) : إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه ، بنى على صحّتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ، ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء .
( مسألة 54 ) : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ ، يبني على الصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة .
( مسألة 55 ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ، ثمّ علم أنّه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكن الأقوى صحّته ؛ لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة ( 1 ) على الأقوى حتّى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها ، هذا ، ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان ؛ لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
فصل في أحكام الجبائر
وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق ، والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل ، فالجرح ونحوه إمّا مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين : إمّا في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثمّ إمّا على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثمّ إمّا يمكن غسل المحلّ أو مسحه أو لا يمكن ، فإن أمكن ذلك بلا مشقّة ولو بتكرار الماء عليه - حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة - أو وضعه في الماء حتّى يصل إليه - بشرط أن يكون المحلّ والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما - وجب ذلك ، وإن لم يمكن إمّا لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ، فإن كان مكشوفاً ، يجب ( 2 ) غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه والمسح عليها
شرح
( 1 ) في استحبابها إشكال ، بل لا يخلو عدمه من قوّة ، لكنّها مشروعة ويصحّ وضوؤه على الأقوى .
( 2 ) والأقوى جواز الاكتفاء بغسل أطرافه ، والأحوط وضع الخرقة والمسح عليها .