تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 41 ) : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما ( 1 ) ، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد ، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين ، وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين ، ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما . ( مسألة 42 ) : إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحبّ الإعادة ؛ إذ الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة ، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ؛ لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز ، إلّا أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ، ويستحبّ إعادة النافلة . ( مسألة 43 ) : إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ، ولا يعلم أيّهما المقدّم ، وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة ، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصاً إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة . ( مسألة 44 ) : إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزء منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي ، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ؛ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوء لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة ، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً ؛ لعدم أثر لها بالنسبة إليها . ( مسألة 45 ) : إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إن شكّ في ذلك ، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في
شرح
( 1 ) قبل إتيان الصلاة ، وإلّا فلا يجب إعادة الصلاتين ؛ سواء علم بكونه بعد الصلاة أو احتمل .