تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الأثناء ، فإن كان في الأثناء رجع وأتى ( 1 ) به وبما بعده ؛ وإن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه - مثلًا - أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام ( 2 ) عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف . ( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ ؛ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع . ( مسألة 47 ) : التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء - مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا - يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء . ( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع المسح ، ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك ؛ من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ؟ الظاهر الصحّة ، حملًا للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا ، والأحوط ( 3 ) الإعادة في الجميع . ( مسألة 49 ) : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه
شرح
( 1 ) إن كان الشكّ في الجزء ، كما لو شكّ في غسل الوجه حين اشتغاله بغسل الذراع مثلًا ، وأمّا إن كان الشكّ في الشرائط فالأقوى هو البناء على الصحّة فلو شكّ في الغسل منكوساً لا يعتني به ، بل لو شكّ في إطلاق الماء ؛ بنى على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية ، لكن يجب إحراز الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء الآتية ، وجزء الجزء جزء في الحكم لا شرط . ( 2 ) والانصراف عنه . ( 3 ) لا يترك .