تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً ، الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان به ؛ لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلّا أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى : مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد . ( مسألة 50 ) : إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ، وجب الفحص ( 1 ) حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود ، وإلّا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ ، وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه ، ويصحّ وضوؤه ، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا ، يشكل ( 2 ) جريان قاعدة الفراغ فيه ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده ، فإنّه يبني على الصحّة ، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه ، فإنّ الأحوط الإعادة حينئذٍ . ( مسألة 51 ) : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحّة ؛ لقاعدة الفراغ ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ، فالأحوط الإعادة حينئذٍ . ( مسألة 52 ) : إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا ، بنى على بقاء النجاسة ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ، وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء ويشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال بالكرّ أو بالمطر أم لا ، فإنّ وضوءه محكوم بالصحّة ، والماء محكوم بالنجاسة ، ويجب عليه غسل كلّ ما لاقاه ، وكذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّؤ ، أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة .
شرح
( 1 ) مع كون منشأ الاحتمال أمراً يعتني به العقلاء ، وحينئذٍ لا يكفي حصول الظنّ بعدمه ، بل لا بدّ من الاطمئنان وإن لم يكن مسبوقاً بالوجود . ( 2 ) بل الظاهر عدم الجريان .