( مسألة 5 ) : يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة ، وإلّا يكون العقد فضولياً كالأجنبيّ ، ويحتمل ( 1 ) عدم الصحّة بالإجازة أيضاً ، بل الأحوط مراعاة المصلحة ، بل يشكل الصحّة إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلّته بالنسبة إلى الصغير ، فاختار الأب غير الأصلح لتشهّي نفسه .
( مسألة 6 ) : لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل ، أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم ، وإلّا ففي صحّة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان ، أقواهما ( 2 ) الثاني ، والمراد من البطلان عدم النفوذ ؛ بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ ، ويحتمل ( 3 ) البطلان ولو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال .
( مسألة 7 ) : لا يصحّ نكاح السفيه ( 4 ) المبذّر إلّا بإذن الوليّ ، وعليه أن يعيّن المهر والمرأة ، ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ؛ لأنّه ليس كالمجنون والصبيّ مسلوب العبارة ، ولذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ .
( مسألة 8 ) : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته ؛ من تعيين الزوجة وكيفية الأمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه ( 5 ) في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ وإن لم أر من تعرّض له .
( مسألة 9 ) : كلّ من الأب والجدّ مستقلّ في الولاية ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر ، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلُّ للآخر ، ولو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ، وكذا إن جهل ( 6 ) التاريخان ، وأمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تاريخ
شرح
( 1 ) لكنّه ضعيف .
( 2 ) الأقوى هو صحّة العقد مع عدم المفسدة ، وتوقّف صحّة المهر على الإجازة ، ومع عدم الإجازة يرجع إلى مهر المثل .
( 3 ) مرّ ضعفه .
( 4 ) إذا حجر عليه للتبذير ، نعم السفيه المتّصل سفهه بزمان الصغر محجور مطلقاً .
( 5 ) لا يبعد فيمن اتّصل زمان سفهه بزمان صغره ، دون غيره .
( 6 ) الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما .