تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، وإلّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات ، ومع التعدّي يصير فضولياً ، ولو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه ؛ للانصراف عنه ، نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق جاز ، ومع التصريح فأولى بالجواز ، ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق ، والجواز مع العموم ، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه ؛ لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل . ( مسألة 18 ) : الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة ؛ سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما ؛ كان المعقود له صغيراً أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، والمراد بالفضوليّ العقد الصادر من غير الوليّ والوكيل ؛ سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبياً ، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللَّه أو من الموكّل ، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة ، أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكّل ، ولا يعتبر فيه الإجازة الفورية ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به ، وإرادة الترويّ أو عدمها أيضاً ، نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ ، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة ، فمعها يلزم العقد . ( مسألة 19 ) : لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل تقع بالفعل الدالّ عليه . ( مسألة 20 ) : يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به ( 1 ) لم يكف في الإجازة ، نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد ( 2 ) لم يكف ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً .
شرح
( 1 ) أي مجرّد الرضا باعتقاد كونه لازماً عليه ، وأمّا لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا ، فلا يبعد كفايته . ( 2 ) إن أجاز العقد الخارجي وقيّده بذلك على وجه التوصيف ؛ بأن قال : أجزت هذا العقد الذي يجب عليّ إجازته ، فلا يبعد كفايته ، نعم لو رجع التقييد إلى الاشتراط لا يكفي .