بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد ( 1 ) ، وهل يفتقر وطؤها حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ؛ لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة وقد زالت بالملك ، فيحتاج إلى الإذن الجديد ، ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة ، وكذا إن اشتراها في الذمّة ؛ لانصرافه إلى ذمّة نفسه ، وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان .
السابعة : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص ، مع عدم حصول العلم بقولها ، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها ، أو أجابت إذا دعيت إليه ، بل الظاهر ذلك وإن علم كونها ذات بعل سابقاً وادّعت طلاقها أو موته ، نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط ( 2 ) الفحص عن حالها ، ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته ؛ إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة .
الثامنة : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة ، فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها ، نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها وبينه وإن لم يكن هناك زوج معيّن ، بل شهدت بأنّها ذات ( 3 ) بعل على وجه الإجمال .
التاسعة : إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معين ، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان ، إلّا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ بذلك وإن حصل من إخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة ( 4 ) ، نعم لو أخبر الوكيل بالإجراء كفى إذا كان ثقة ، بل مطلقاً ؛ لأنّ قول الوكيل حجّة فيما وكّل فيه .
فصل في أولياء العقد
وهم : الأب ، والجدّ من طرف الأب - بمعنى أب الأب فصاعداً ، فلا يندرج فيه أب امّ الأب -
شرح
( 1 ) ملكيّته محلّ تأمّل ، كما أنّ بطلان النكاح بها محلّ تأمّل .
( 2 ) والأولى .
( 3 ) بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل وتزوّجت من الثاني حين كونها كذلك .
( 4 ) على الأحوط .