والوصيّ لأحدهما ( 1 ) مع فقد الآخر ، والسيّد بالنسبة إلى مملوكه ، والحاكم ( 2 ) ، ولا ولاية للُامّ ولا الجدّ من قبلها ولو من قبل امّ الأب ، ولا الأخ والعمّ والخال وأولادهم .
( مسألة 1 ) : تثبت ولاية الأب والجدّ على الصغيرين والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ ، بل والمنفصل على الأقوى ، ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة ، واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال ؛ وهي : استقلال الوليّ ، واستقلالها ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً ، والمسألة مشكلة ، فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما ، ولو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب إمّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق ، نعم إذا عضلها الولي ؛ أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ، وأمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعاً فلا يكون عضلًا ، بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفاً ممّن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفواً شرعياً ، وكذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر ، وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها إلى التزويج .
( مسألة 2 ) : إذا ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة ونحوها ، فحكمها حكم البكر ، وأمّا إذا ذهبت بالزنا أو الشبهة ففيه إشكال ، ولا يبعد الإلحاق ( 3 ) بدعوى أنّ المتبادر من البكر من لم تتزوّج ، وعليه فإذا تزوّجت ومات عنها أو طلّقها قبل أن يدخل بها ، لا يلحقها حكم البكر ، ومراعاة الاحتياط أولى .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب ولا موته ، والقول بتوقّف ولايته على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف ، وأضعف منه القول بتوقّفها على موته كما اختاره بعض العامّة .
( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب أو الجدّ بعد بلوغها ورشدها ، بل هو لازم عليها ، وكذا الصغير على الأقوى ، والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ضعيف ، وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته .
شرح
( 1 ) المسألة مشكلة ، لا يترك فيها الاحتياط .
( 2 ) في بعض الموارد ، ويأتي الكلام فيه .
( 3 ) بل لا يبعد عدمه ، لكن لا يترك الاحتياط فيه وفي تاليه .