تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
الخامسة : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت ، وادّعت زوجية امرأة أخرى لا يصحّ شرعاً زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى - كما إذا كانت أخت الأولى أو امّها أو بنتها - فهناك دعويان إحداهما من الرجل على الامرأة ، والثانية من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل ، وحينئذٍ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما ، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فإن حلفا سقطت الدعويان ، وكذا إن نكلا وحلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعى الثاني ، وعلى الثاني - وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة - ثبت مدّعى من له البيّنة ، وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى ، من حلف المنكر أو ردّه ؟ قد يدّعى القطع بالثاني ؛ لأنّ كلّ دعوى لا بدّ فيها من البيّنة والحلف ، ولكن لا يبعد ( 1 ) تقوية الوجه الأوّل ؛ لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة وإذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الأخرى ؛ لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجيّة الأخرى ، وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مورّختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّلين تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا ، وعلى الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية ، وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك ؛ إذا كانت الامرأتان الامّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت ، بخلاف الأختين والامّ والبنت مع تقدّم تاريخ الامّ ؛ لإمكان صحّة العقدين ؛ بأن طلّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين ، وطلّق الامّ مع عدم الدخول بها ، وحينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان ( 2 ) . هذا ، ولكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل ، إلّا مع سبق بيّنة الامرأة المدّعية ، أو الدخول بها في الأختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأختين ، ومنهم من تعدّى إلى الامّ والبنت أيضاً ، ولكن العمل بها حتّى في موردها مشكل ( 3 ) ؛ لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد . السادسة : إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى ، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ولا إشكال في جواز وطئها ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها وحلّت له
شرح
( 1 ) الأقرب هو الوجه الأوّل . ( 2 ) فيه تفصيل . ( 3 ) لا إشكال فيه ، ولا بأس بمخالفتها للقواعد .