إن كان أحوط ؛ نعم ، لو كان المنذور الصوم معتكفاً ، وجب على الوليّ ( 1 ) قضاؤه ( 2 ) ، لأنّ الواجب حينئذٍ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجباً من باب المقدّمة ، بخلاف ما لو نذر الاعتكاف ، فإنّ الصوم ليس واجباً فيه وإنّما هو شرط في صحّته ، والمفروض أنّ الواجب على الوليّ قضاء الصلاة والصوم عن الميّت ، لا جميع ما فاته من العبادات .
مسألة 8 : إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف ، لم يبطل بيعه وشراؤه وإن قلنا ببطلان اعتكافه .
مسألة 9 : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلًا ، وجبت الكفّارة ؛ وفي وجوبها في سائر المحرّمات إشكال ، والأقوى عدمه وإن كان الأحوط ثبوتها ، بل الأحوط ( 3 ) ذلك حتّى في المندوب منه قبل تمام اليومين . وكفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ، ككفّارة الظهار .
مسألة 10 : إذا كان الاعتكاف واجباً وكان في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النهار ، فعليه كفّارتان ؛ إحداهما للاعتكاف والثانية للإفطار في نهار رمضان ؛ وكذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال ، فإنّه يجب عليه كفّارة الاعتكاف وكفّارة قضاء شهر رمضان . وإذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النهار ، وجب عليه ثلاث كفّارات ؛ إحداها للاعتكاف والثانية لخلف النذر ( 4 ) والثالثة للإفطار في شهر رمضان ؛ وإذا جامع امرأته المعتكفة وهو معتكف في نهار رمضان ، فالأحوط أربع كفّارات وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث ؛ إحداها لاعتكافه واثنتان للإفطار في شهر رمضان ، إحداهما
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت في المسألة ( 26 ) من أحكام القضاء في الصوم أنّ وجوب قضاء غير صوم شهر رمضان على الوليّ غير معلوم ، حتّى عند الماتن قدس سره ، فكيف أفتى به هنا ؟ نعم ، هو أحوط
( 2 ) . الخوئي : فيه : أنّ الواجب عليه قضاء الصوم فقط ، دون الاعتكاف وإن كان قضاؤه أيضاً أحوط . وقد تقدّم نظير ذلك في الصوم المنذور فيه التتابع ، وقد احتاط الماتن قدس سره في قضائه هناك وينبغي له أن يحتاط في المقام أيضاً
( 3 ) . الامام الخميني : لا يُترك إذا جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف ؛ وأمّا معه فلا تجب عليه
( 4 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كان النذر متعلّقاً بأيّام معيّنة أو لم يمكن استيناف الاعتكاف بعد إبطاله ، وإلّا فلا كفّارة من جهة النذر
مكارم الشيرازي : بناءً على صحّة النذر في أمثال هذه الواجبات