الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة ( 1 ) على الأحوط ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك ، إلّا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع .
الخامس : المماراة ، أي المجادلة على أمر دنيويّ أو دينيّ بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ؛ فالمدار على القصد والنيّة ، فلكلّ امرءٍ ما نوى من خير أو شرّ . والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم ، من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ( 2 ) ونحو ذلك وإن كان أحوط ( 3 ) .
مسألة 1 : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار ؛ نعم ، المحرّمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها ، مختصّة بالنهار .
مسألة 2 : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ( 4 ) والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها .
مسألة 3 : كلّما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار ، من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع ؛ سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل ( 5 ) بشهوة ( 6 ) ، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات ، من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها ممّا ذكر ، بل لا يخلو عن قوّة ( 7 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 8 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لحوائج نفس الاعتكاف
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الاجتناب عن المخيط بلبس ثوب مثل ثوبي الإحرام عند الاعتكاف ، خلاف ما نعهده من عمل المتشرّعة ؛ فالأولى ترك هذا الاحتياط ، لأنّه مظنّة البدعة
( 3 ) . الخوئي : الظاهر أنّ جواز لبس المخيط ونحوه ممّا لا إشكال فيه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكن اشتغال المعتكف في تمام أوقاته بهذا مشكل ، ولعلّه منافٍ لمفهوم الاعتكاف عند أهل الشرع
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيهما من جهة عدم الدليل
( 6 ) . الخوئي : مرّ آنفاً الإشكال في حرمتهما
( 7 ) . الامام الخميني : في القوّة تأمّل
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لهذا الإشكال والتشكيك في المسألة ، بعد ما كان وزانه وزان سائر النواهي الواردة في أبواب الصوم والصلاة وغيرهما الّتي يستفاد منها الشرطيّة