مسألة 39 : قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن أو واجب موسّع وإمّا مندوب ؛ فالأوّل يجب بمجرّد الشروع ، بل قبله ، ولا يجوز الرجوع عنه ، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين ، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث ، لكنّ الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع ، خصوصاً الأوّل منهما .
مسألة 40 : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء ، حتّى في اليوم الثالث ؛ سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا ( 1 ) ، بل يشترط الرجوع متى شاء ، حتّى بلا سبب عارض ( 2 ) . ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ، ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة ، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث ، ولو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين .
مسألة 41 : كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته ، كذلك يجوز اشتراطه في نذره ( 3 ) كأن يقول : للّه علىّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً ، وحينئذٍ فيجوز له الرجوع ( 4 ) وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف ، فيكفي الاشتراط ( 5 ) حال النذر في جواز الرجوع ، لكنّ الأحوط ( 6 ) ذكر الشرط حال الشروع أيضاً . ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة ، متتابعة أو غير متتابعة ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : تأثير شرط الرجوع متى شاء من غير عروض عارض محلّ إشكال ، بل منع ؛ نعم ، العارض أعمّ من الأعذار العادية كقدوم الزوج من السفر ، ومن الأعذار الّتي تبيح المحظورات
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط أن يكون الاشتراط لعذر ولو كان عرفيّاً ، لا شرعيّاً
( 3 ) . الگلپايگاني : صحّة اشتراطه في النذر محلّ تأمّل ، بل منع ؛ نعم ، يصحّ نذر الاعتكاف المشروط
مكارم الشيرازي : إنّما يصحّ هذا الاشتراط إذا كان معناه نذر الاعتكاف المشروط ثمّ عند الوفاء نوى ما نذره ولو إجمالًا ، ليكون الاشتراط في نيّة الاعتكاف ؛ وفي غير هذه الصورة لا دليل على صحّته
( 4 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كان اعتكافه بعنوان الوفاء بالنذر ، وإلّا فلا يجوز له الرجوع في اليوم الثالث ، فإذا خالف ورجع في هذا اليوم عصى وإن تحقّق منه الوفاء بالنذر ، ويجب عليه القضاء حينئذٍ على الأحوط
( 5 ) . الگلپايگاني : بل لا يكفي ؛ فلو لم يشترط في الاعتكاف يجب تتميم الثلاثة بالاعتكاف ولو لم يجب بالنذر
( 6 ) . الامام الخميني : لا يُترك