إشكال ( 1 ) . ولا يلحق التنجيز بالوصيّة . هذا ، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث ، صحّت وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها ، للصحيح المتقدّم ، مضافاً إلى العمومات .
مسألة 11 : يصحّ لكلّ من الأب والجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر ، ولا تصحّ مع وجوده ( 2 ) ، كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتّى الحاكم الشرعي ، فإنّه بعد فقدهما له الولاية عليهم ما دام حيّاً ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر ، فحاله حال كلّ من الأب والجدّ ( 3 ) مع وجود الآخر . ولا ولاية في ذلك للُامّ ، خلافاً لابن الجنيد ، حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة . وعلى ما ذكرنا ، فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم ، لم يصحّ ( 4 ) ، بل يكون للأب والجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما ؛ نعم ، لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصيّ ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم ( 5 ) أو على أن يصرفه عليهم من
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّه لا إشكال فيها إذا أوصى ثمّ عوفي
( 2 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال قويّ ؛ فإنّه لا دليل على منع أحدهما من الوصيّة بعد ثبوت ولايته وبعد إطلاق أدلّة صحّة الوصيّة ، ولا مزاحمة بين ولاية الوصيّ وولاية الوليّ الآخر ، كما أنّه لا مزاحمة بين ولاية الأب والجدّ ، فإذا أقدم أحدهما أعني الوصيّ والوليّ الآخر على أمر ، صحّ إقدامه ؛ وإذا أقدما معاً مختلفين بطلا ، أو يقدّم تصرّف الوليّ الأصيل ، لرجحانه ؛ وعلى كلّ حال ، لم نجد دليلًا عامّاً ولا خاصّاً يمنع الأولياء عن الوصيّة بالنسبة إلى الصغار والولاية عليهم
( 3 ) . مكارم الشيرازي : أصل الحكم صحيح ؛ ولكن قياس الحاكمين على الأب والجدّ قياس مع الفارق ، فإنّ الحاكم ليس له الولاية بالنسبة إلى ما بعد وفاته ، لا لوجود الحاكم الآخر ، بل لعدم اقتضاء حكومته أكثر من ذلك ، حيث إنّ أدلّة الوصيّة لا تشمله من هذه الجهة ؛ وبعبارة أخرى : عدم جواز الوصيّة في الحاكم لعدم وجود المقتضي ، وفي الأب والجدّ لوجود المانع ( لو قلنا به )
( 4 ) . مكارم الشيرازي : يعني لم يصحّ جعل الولاية لغير الأب والجدّ ؛ وأمّا الوصيّة بالمال ، فهي صحيحة ، كما صرّح بذلك في الحدائق
( 5 ) . الگلپايگاني : هذا لا إشكال فيه وغير مربوط بالوصيّة على الأطفال ؛ وأمّا الوصيّة بالصرف عليهم قبل البلوغ من دون المراجعة إلى الوليّ الشرعيّ فلا يخلو من إشكال