البالغ عشراً إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم ( 1 ) ، لجملة من الأخبار المعتبرة ، خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة .
الثاني : العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون ؛ نعم ، تصحّ وصيّة الأدواريّ منه إذا كانت في دور إفاقته . وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره . ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل ، كما أنّه لو أغمي عليه أو سكر ، لا تبطل وصيّته ؛ فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة .
الثالث : الاختيار .
الرابع : الرشد ( 2 ) ، فلا تصحّ وصيّة السفيه ( 3 ) وإن كانت بالمعروف ؛ سواء كانت قبل حجر الحاكم ( 4 ) أو بعده ( 5 ) ؛ وأمّا المفلس ، فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة .
الخامس : الحرّيّة ، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ، بل وكذا بناءً على ما هو الأقوى ( 6 ) من ملكه ، لعموم أدلّة الحجر وقوله عليه السلام : « لا وصيّة لمملوك » بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره ، لا نفي الوصيّة له ؛ نعم ، لو أجاز مولاه ، صحّ على البناء المذكور .
و
شرح
( 1 ) . الخوئي : صحّة وصيّته للغرباء محلّ إشكال
مكارم الشيرازي : بل يختصّ ذلك بالأرحام ووجوه البرّ ، لورود هذا القيد في صحيحة محمّد بن مسلم المقيّدة للإطلاقات ، ولا سيّما أنّ الغالب الوصيّة للأرحام ؛ وعدم وجود القائل به بين القدماء لا يضرّنا بعد عدم اعتبار الإجماع المركّب في أمثال هذه المسائل ، ومنه يعلم أنّ اللازم كون وصاياه عقلائيّة وفي حدود معقولة ، لما ورد في جملة من روايات الباب
( 2 ) . الخوئي : في اعتباره إشكال ، والاحتياط لا يُترك
( 3 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه عدم كون عقده وإيقاعه معتبراً عند العقلاء إذا كان في الأمور الماليّة ، فلا تشمله أدلّة وجوب الوفاء بالعقود ، لانصرافها إليه ، فإذاً لا نحتاج إلى ما يدلّ على التخصيص في أدلّة جواز الوصيّة ، كما توهّمه غير واحد من الأعلام ؛ وبعبارة أخرى : المقتضي للصحّة هنا مفقود ولا نحتاج إلى إثبات وجود المانع
( 4 ) . الامام الخميني : الأقرب صحّتها قبل حجره ، إلّا إذا كان سفهه متّصلًا بصغره
( 5 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر عدم حاجة السفيه إلى حجر الحاكم ، بعد ما عرفت من عدم اعتبار عقده عند العقلاء ، فلا تشمله العمومات
( 6 ) . الامام الخميني : ملكه محلّ إشكال