عدم إجازة الورثة . بل وكذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلًا ، لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع ( 1 ) وإن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث ؛ نعم ، لو كانت في واجب ( 2 ) ، نفذت ( 3 ) ، لأنّه يخرج من الأصل ( 4 ) إلّا مع تصريحه بإخراجه من الثلث .
مسألة 3 : إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلّا إذا ثبت عدم كونها بالواجب أو عدمه إلّا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ؛ ربّما يقال بالأوّل ، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه « إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز » و « أنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح » ، لكنّ الأظهر الثاني ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه منع ظاهر
( 2 ) . الامام الخميني : ماليّ دون غيره
الگلپايگاني : يعني فيما يخرج من الأصل
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مراده الواجبات الّتي تخرج من الأصل
( 4 ) . الخوئي : مرّ أنّ الواجبات البدنيّة كالصلاة والصوم لا تخرج من الأصل ؛ وبذلك يظهر حال المسألة الآتية
( 5 ) . مكارم الشيرازي : استدلاله قدس سره بعمومات عدم صحّة الوصيّة إذا كانت بالأزيد مخدوش ، لأنّ الخارج منه كونها بالواجب في مقام الثبوت ، فالتمسّك بعموم العامّ هنا من قبيل التمسّك به في الشبهات المصداقيّة ؛ وكون الواجب غير معلوم ، لا يفيد ؛ لأنّه لم يؤخذ العلم في موضوع الحكم ، كما أنّ التمسّك بأصالة عدم نفوذها في الأزيد من الثلث إلّا مع الإمضاء ( كما ذكره بعض أعاظم المحشّين ) أيضاً يرجع إلى ذلك . والأولى الاستدلال عليه بإطلاق أدلّة نفي الزائد على الثلث فإنّ احتمال الوصيّة بالواجب قائم في كثير من الوصايا الزائدة على الثلث ، مع أنّه لم يرد إشارة إليه في تلك العمومات على كثرتها ، مضافاً إلى جريان الأصل الموضوعي ، أعني أصالة عدم حقّ واجب على الميّت في كثير من الموارد