كانت صريحة في الدلالة ، بل أو ظاهرة ، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال . فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة ؛ ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام : « لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه » ، بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني : قال : كتبت إليه : كتب رجل كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : « إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » .
مسألة 10 : يشترط في الموصي أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ ؛ نعم ، الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 884
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٨٨٤