غير أن يملّكهم ، يمكن أن يقال ( 1 ) بصحّته ( 2 ) وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم .
[ فصل في الموصى به ]
فصل في الموصى به
تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل ، من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل ؛ ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلًا أو قوّةً ( 3 ) ، فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة ، وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ولو لم يصحّ بيعه إلّا بالضميمة . ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ولا بآلات اللهو ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش ، وأمّا كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكيّة ما عدا كلب الصيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها ( 4 ) . ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق ، كحقّ القذف ونحوه . وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل . ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين ( 5 ) أو مختلفين ، لأنّ الكفّار أيضاً مكلّفون بالفروع ( 6 ) ؛ نعم ، هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا إشكال في صحّته في الصورتين
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لأنّ جواز تصرّف الأجنبي في أمر الصغير حتّى يصرف مالًا في أموره ولو من أموال نفسه أو ثالث ، غير ثابت ، إلّا في أشياء طفيفة جرت السيرة عليها ، مثل سقيه إذا كان عطشاناً ممّا يعلم عادةً برضى الوليّ به
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل ولو كانت معدومة في بعض الصور ؛ كما إذا أوصى بثلث ماله وكان له أموال بالفعل ، ثمّ حصل له أموال في المستقبل ، فإنّ الوصيّة تشمل الجميع ؛ نعم ، إذا لم يكن له مال موجود مطلقاً ، يشكل الوصيّة بالمعدوم فقط ؛ وذلك لعدم معروفيّته بين العقلاء وانصراف الإطلاقات إلى غيره ؛ وفي الحقيقة تجوز الوصيّة بمجموعة أموال بعضها موجود وبعضها معدوم
( 4 ) . مكارم الشيرازي : المراد هي الفائدة المقصودة المعتدّ بها ، وإلّا فلكلّ شيء فائدة نادرة ، مع أنّه لا تصحّ الوصيّة بها
( 5 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل
( 6 ) . الخوئي : الحكم ببطلان الوصيّة بالخمر والخنزير ولو من الكافر للكافر ، لعلّه لا يتوقّف على تكليفهم بالفروع
مكارم الشيرازي : وفي تعليقات بعض الأعلام أنّ الحكم ببطلان الوصيّة بالخمر والخنزير ولو من الكافر للكافر ، لا يتوقّف على تكليفهم بالفروع ( انتهى ) . ولعلّ نظره إلى أنّ البطلان من آثار عدم الماليّة وعدم الملكيّة الّتي هي من الأحكام الوضعيّة ، ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ عدم ماليّة الخمر والخنزير إنّما نشأ من حرمة منافعهما ؛ فلو لم يكن الكفّار مكلّفين بالفروع ، كانتا من الأموال عندهم وتصحّ الوصيّة بها