تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦
لو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده ، صحّت ( 1 ) على إشكال ( 2 ) ؛ نعم ، لو علّقها على الحرّيّة ، فالأقوى صحّتها ( 3 ) ولا يضرّ التعليق المفروض ، كما لا يضرّ إذا قال : هذا لزيد إن متّ في سفري . ولو أوصى بدفنه ( 4 ) في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال ، فالأقوى الصحّة ( 5 ) ، وكذا ما كان من هذا القبيل . السادس : أن لا يكون قاتل نفسه ، بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ( 6 ) ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك ، فإنّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الإجماع ، للنصّ الصحيح الصريح ، خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض . والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال ، وأمّا الوصيّة بما يتعلّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال فالظاهر صحّتها ( 7 ) ؛ كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً ، لا سهواً أو خطأً ، وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل اللّه ، وبما لو مات من ذلك . وأمّا إذا عوفي ثمّ أوصى ، صحّت وصيّته بلا إشكال ، وهل تصحّ وصيّته قبل المعافاة ؟ ( 8 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مشكل وإن علّقها على الحريّة ( 2 ) . الامام الخميني : بل الصحّة ممنوعة الخوئي : الإشكال قويّ فيه وفيما بعده ؛ نعم ، إذا أجازها بعد العتق صحّت وإن لم يجزها المولى ( 3 ) . الامام الخميني : لا تخلو من تأمّل ( 4 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل فيه وفيما كان من هذا القبيل ( 5 ) . الگلپايگاني : والأحوط أن تكون بإذنه أو إجازته للوصيّة أو للعمل بها ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في أنّ مقتضى العمومات صحّة الوصيّة في هذا الحال وإن أيقن بالموت وكان حياته غير مستقرّة ، بل كثير من الوصايا لو لم نقل أكثرها وقعت في حال ظهور أمارات الموت ، مع بقاء العقل والرشد ؛ كما يظهر من الوصيّة المعروفة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وإنّه وإن منع منه الجبّارون ، وكذا وصايا أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما ضربه ابن ملجم ، ووصيّة الحسن عليه السلام بعد أن صار مسموماً ، وغير ذلك من وصايا الأئمّة عليهم السلام والعلماء - قدّس سرّهم - وغيرهم ، لكن تخصّص في القاتل لنفسه ، للنصّ الصحيح الصريح مع فتوى المشهور به ، فإذا جرح نفسه ثمّ أوصى لا تقبل وصيّته ؛ وفتوى ابن إدريس إنّما تصحّ على مبناه ، لا على المباني المعروفة في أصول الفقه من حجيّة خبر الواحد ( 7 ) . الگلپايگاني : بل مشكل ( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال في صحّته ، لأنّ النصّ ظاهر أو صريح في فرض الموت بذاك الجرح أو شبهه ، لا ما إذا لم يمت به ، بل عوفي ؛ إلّا إذا قيّد وصيّته بفرض موته بذاك السبب ، أي الجرح لنفسه وشبهه