عملهم صحيحاً ( 1 ) . ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه ؛ نعم ، لو أوصى فضولًا عن الغير ( 2 ) ، احتمل ( 3 ) صحّته إذا أجاز ( 4 ) .
مسألة 1 : يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقلّ منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد ، إلّا مع إجازة الورثة بلا إشكال . وما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقاً ، على تقدير ثبوت النسبة ، شاذّ . ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنة . ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز ( 5 ) فقط ، ولا يضرّ التبعيض ، كما في سائر العقود ؛ فلو خلّف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت ، كان للموصى له ثلاثة إلّا ثلث من ستّة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة .
مسألة 2 : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الّذي جعله الشارع له ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقلّ صحّت ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً ، بطلت ( 6 ) مع
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وأىّ معنى لإقرارهم على مذهبهم ، بعد الاعتراف ببطلان عملهم ؟
( 2 ) . الگلپايگاني : بأن يقول مثلًا : دار زيد بعد وفاته للفقراء ، فأمضاه الزيد ، والظاهر عدم الإشكال فيه على تقدير كون الوصيّة عقداً ؛ نعم ، على تقدير كونها إيقاعاً فجريان الفضولي فيها محلّ تأمّل ، بل منع
( 3 ) . الخوئي : هذا هو الأظهر
( 4 ) . مكارم الشيرازي : مشكل ، بناءً على ما عرفت من كونها من الإيقاعات وعدم اشتراط القبول فيها ، لما هو المعروف بينهم من دعوى الإجماع على بطلان الفضوليّ في الإيقاعات
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وكذا إذا أجاز جميع الورثة بعض الوصيّة أو البعض بعضها ، لإطلاق الأدلّة في جميع ذلك
( 6 ) . الامام الخميني : لا يبعد لغويّة قصده وصحّة وصيّته في الثلث ولغويّة الوصيّة الثانية بالثلث ، وكذا لا يبعد صحّتها في الفرض الآتي ولغويّة قصده ، لكن في الفرعين إشكال لا يُترك التخلّص بالاحتياط
الگلپايگاني : مع وصيّته بالثلث سابقاً ؛ وأمّا مع عدمها فإن كان من قصده الوصيّة زائداً عن الثلث فعلًا وقصد بيان مصرف الثلث بعد ذلك فهذه عين الوصيّة بالثلث مع الزيادة وفي الزائد موقوفة على إمضاء الورثة ؛ وأمّا لو لم يرجع إلى الوصيّة بالثلث فعلًا مع الزيادة ، فقصد كون ذلك من الأصل وزائداً على الثلث لغو ؛ سواء أوصى بعد ذلك بالثلث أو لم يوص ، وهذه الوصيّة نافذة بمقدار الثلث وما أوصى بعد ذلك فموقوف على الإمضاء
مكارم الشيرازي : أمّا إذا أوصى بالثلث سابقاً ، فالبطلان واضح ؛ وأمّا في صورة عدم الوصيّة سابقاً ، فبطلانه غير معلوم ، لأنّه يمكن أن يقال : إنّ الوصيّة تؤدّي من الثلث ؛ وقصد كونها من الأصل لغو ، لا أثر له ، ولكن لا يخلو عن إشكال في فرض تقييد قصده بكونها من الأصل أو من ثلثي الورثة ، والأحوط التصالح بين الورثة والموصى له