تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 882

مساهمون:

ص٨٨٢
الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه ؛ أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال إلى الميّت أوّلًا فمشكل ، لانصراف الأدلّة عن مثل هذا . السادس : إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له ، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلًا بعد قبول الوارث ، فإن قلنا به كشفاً وكان موته بعد موت الموصي ( 1 ) انعتق عليه وشارك الوارث ممّن في طبقته ويقدّم عليهم ( 2 ) مع تقدّم طبقته ، فالوارث يقوم مقامه في القبول ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه ؛ وإن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل وأنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما ، فينعتق ، لكن لا يرث إلّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث ؛ نعم ، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة ، شاركهم ( 3 ) ؛ وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ، فلا ينعتق عليه ، لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذٍ ينعتق ولكن لا يرث ، إلّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم . السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة ( 4 ) . مسألة 8 : اشتراط القبول - على القول به - مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت ، فلا يعتبر ( 5 ) في
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا حاجة في هذا الفرض إلى قبول الوارث على ما مرّ ، فيحكم بانعتاق الموصى به من الأوّل ؛ وأمّا إذا مات الموصي بعد الموصى له فلا وجه للانعتاق أصلًا ، لأنّ الوارث حينئذٍ يتلقّى الموصى به من الموصي دون الموصى له ( 2 ) . الامام الخميني : في غير الكشف الحقيقي ، وإلّا فتلزم لغويّة إجازتهم ، للكشف عن كونهم غير الورثة من أوّل الأمر الگلپايگاني : ولا يلزم من كاشفيّة القبول عدم كاشفيّته إلّا على القول بالكشف الحكمي ، لأنّ الكاشف قبول الوارث لولا الوصيّة والمكشوف الوارثيّة بالوصيّة ، من غير فرق بين الكشف الحقيقي أو الحكمي ( 3 ) . الگلپايگاني : مع اتّحاد الطبقة ؛ ويقدّم عليهم مع تقدّم طبقته ( 4 ) . مكارم الشيرازي : والمراد بالعهديّة هنا خصوص ما أمر الموصي بإعطاء مال للموصى له ، لا كلّ وصيّة عهديّة ؛ وأمّا الدليل على عدم الفرق ، فلإلغاء الخصوصيّة عن التمليكيّة هنا بحسب متفاهم العرف ؛ ورواية عمّار الساباطي ( الحديث 3 ، من الباب 13 من أحكام الوصايا ) مؤيّدة للمراد ( 5 ) . الگلپايگاني : الظاهر من العبارة ومن تنظيرها في المسألة الأولى بالعتق وفكّ الملك عدم اعتبار القبول في العهديّة مطلقاً حتّى من الموصى إليه ، لكنّ الظاهر منهم الإجماع على عدم الفرق بين الوصيّتين في الحاجة إلى القبول في التمليكيّة من الموصى له وفي العهديّة من الموصى إليه ؛ نعم ، يكفي في قبول الموصى إليه القبول الفعلي ؛ وأمّا قبول الموصى له في العهديّة إذا كانت وصيّة بالتمليك فلا إشكال في اعتباره ، لكنّه غير مربوط بقبول الوصيّة