تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
الخامس : إذا أوصى له بأرض فمات قبل القبول ، فهل ترث زوجته منها أو لا ( 1 ) ؟ وجهان مبنيّان على الوجهين ( 2 ) في المسألة المتقدّمة ( 3 ) ؛ فعلى الانتقال إلى الميّت ثمّ إلى الوارث لا ترث ، وعلى الانتقال إليه أوّلًا لا مانع من الانتقال إليها ، لأنّ المفروض أنّها لم تنتقل إليه إرثاً من الزوج ( 4 ) ، بل وصيّة من الموصي . كما أنّه يبنى على الوجهين إخراج الديون ( 5 ) والوصايا ( 6 ) من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط أن يصالح مع الزوجة ؛ وذلك لإجمال الأدلّة من هذه الجهة . وفي المسألة وجوه : أحدها ما ذكره قدس سره في المتن ؛ والثاني أن لا تكون الزوجة محرومة على كلّ تقدير ، لأنّ ملكيّة الموصى له ملكيّة تقديريّة مصحّحة لانتقال الملك إلى الورثة ، فلا يترتّب عليه شيء سوى تصحيح الانتقال ؛ والثالث أن تكون محرومة على كلّ تقدير ، لأنّ الملك وإن انتقل إليها مستقلًاّ ، ولكن ظاهر إطلاق الأدلّة أنّه يكون إرثاً فيأتي فيه كلّ ما يأتي في الإرث ، ومنه حرمان الزوجة عن الأرض على المشهور ؛ ولهذا لا يُترك الاحتياط فيما ذكرنا ( 2 ) . الامام الخميني : الأقوى إخراجهما منه على الوجهين والمتولّي للقبول بالنسبة إلى السهمين هو وصيّ الميّت أو الحاكم ، والأحوط ضمّ قبول الورثة إليه ( 3 ) . الخوئي : وقد عرفت التفصيل فيها ( 4 ) . الگلپايگاني : لكن لا يبعد دعوى انصراف النصّ إلى الانتقال إلى وارث الموصى له بنحو الإرث المعهود في الشرع ، فالزوجة محرومة على الوجهين ( 5 ) . الگلپايگاني : الأحوط إخراج الديون منه بإمضاء الورثة بعد قبولهم الوصيّة ، لكنّ القاعدة تقتضي عدم وجوب القبول عليهم على تقدير كون جوازه حكماً ، وعلى تقدير القبول فالمسألة مبنيّة على القولين كما في المتن ، وعلى تقدير كون القبول حقّاً لهم بالإرث فلا يبعد جواز إلزام الدائن الورثة على القبول بناءً على انتقال الملك ابتداءً إلى الميّت لتعلّق حقّهم على هذا الحقّ أيضاً ، وعلى القول بانتقال الملك إليهم ابتداءً فيمكن القول بجواز منع الدائن الوارث عن التملّك إلّا بعد أداء الدين ، لما مرّ من تعلّق حقّه بهذا الحقّ أيضاً ( 6 ) . الگلپايگاني : حكم الوصايا حكم الدين فيما تعلّق بمال الميّت ؛ نعم ، فيما يجب على الوصيّ العمل به ؛ وإن لم يكن للميّت مال وتوقّف العمل به على القبول فيجب عليه القبول والعمل به مكارم الشيرازي : الأقوى هنا عدم إخراج الديون والوصايا مطلقاً ؛ وذلك لأنّ إطلاق النصّ ( وهو صحيحة محمّد بن قيس ) من هذه الجهة قويّ ، فإنّ ابتلاء كثير من الناس بأمر الدين والوصيّة مستلزم لتقييد النصّ غالباً ، وحيث أطلق الإمام عليه السلام يعلم منه عدم إخراج الديون والوصايا هنا ، فتفترق المسألة عن المسألة السابقة ، لا سيّما وقد عرفت أنّ الانتقال إلى ورثة الموصى له إنّما يكون من الموصي ، لا منه