الصور ، كما إذا كان أحد الطرفين الوليّ والطرف الآخر الفضوليّ ، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين ، أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً أو نحو ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقي الآخر فإنّه يعزل حصّة الباقي من الميراث إلى أن يردّ أو يجيز ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور ، لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين ، ولكنّ الأحوط ( 1 ) الإحلاف ( 2 ) في الجميع ( 3 ) بالنسبة إلى الإرث ، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً .
مسألة 32 : إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين ، من حيث كونه أصيلًا ( 4 ) أو مجيزاً والطرف الآخر فضوليّاً ولم يتحقّق إجازة ولا ردّ ، فهل يثبت على الطرف اللّازم تحريم
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يُترك في ترتّب جميع الأحكام ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالتخليص بالصلح في جميع الصور الخارجة عن النصّ
( 2 ) . الگلپايگاني : يعني الأحوط على آخذ الإرث الحلف ثمّ الأخذ ، وأمّا الأحوط على المعطي فالإعطاء مع الإجازة ولو لم يحلف إلّا مع التراضي والتصالح
( 3 ) . الخوئي : لا يُترك الاحتياط بالإضافة إلى الإرث وإلى أخذ المهر ، وأمّا بالإضافة إلى بقيّة الأحكام فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف ، مع أنّه أحوط
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا معنى للزوم العقد على أحد الطرفين بعد كونه أمراً قائماً بهما ؛ فعلى هذا لا أثر لإيجاب الأصيل أو قبوله قبل لحوق إجازة الآخر ، ولا يترتّب عليه حكم أصلًا ؛ وذلك كلّه لأنّ العقد أمر واحد غير مركّب ينشأ من الإيجاب والقبول ، وقد عرفت آنفاً أنّ تلقّي جمع من الأصحاب من العقد الفضوليّ وأنّه عقد تامّ والإجازة شرط لتأثيره ، غير صحيح قطعاً ، بل العمدة هي إجازة من المالكين وبها يكون العقد عقداً وبدونها يكون إنشاءً صادراً عمّن ليس أهلًا للعقد على ذاك المورد ، وفي الحقيقة عقد الفضوليّ كالخريطة للبناء وليس نفس البناء ؛ والدليل عليه أنّ العقد إنّما يكون عقداً إذا صدر عن أهله وعمّن هو مأمور بوجوب الوفاء لقوله تعالى : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» وأمّا ما صدر عن الفضوليّ فهو شيء يمكن أن يكون عقداً في المستقبل ، ولا فرق بين البيع والنكاح وغيرهما ؛ نعم ، لو قلنا بالكشف الحقيقي وعلمنا بأنّ الطرف الآخر يجيز قطعاً في المستقبل ، أثّر العقد أثره قطعاً ، ولم يجز للأصيل العدول من قوله ؛ ولكنّ الكشف الحقيقي غير صحيح ، كما عرفت