علمت بذلك العقد ، ليس لها أن تجيز ، لفوات محلّ الإجازة ؛ وكذا إذا زوّج رجل فضولًا بامرأة وقبل أن يطّلع على ذلك تزوّج امّها أو بنتها أو أختها ثمّ علم . ودعوى أنّ الإجازة ، حيث إنّها كاشفة ، إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى ( 1 ) .
مسألة 35 : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح ، وإن علم الاقتران بطلا معاً . وإن شكّ في السبق والاقتران ( 2 ) ، فكذلك ( 3 ) ، لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح ، والأصل عدم تأثير ( 4 ) واحد منهما . وإن علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته ( 5 ) دون الآخر وإن جهل التاريخان ( 6 ) ففي المسألة وجوه ( 7 ) :
أحدها : التوقيف حتّى يحصل العلم .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مناط حكم المسألة ومسألة الإحدى والثلاثين من حيث الحكم الوضعي واحد ؛ نعم ، لا تجب الإجازة في الفرض على غير الأصيل تكليفاً وله إفناء الموضوع ولو مع الالتفات ، بخلاف المسألة السابقة ، حيث إنّه يجب على الأصيل الوفاء ويحرم عليه إفناء الموضوع لكن تكليفاً لا وضعاً ، كما مرّ
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر الحكم بالصحّة في معلوم التاريخ إذا علم تاريخ أحدهما ؛ وذلك لجريان الأصل فيه بلا معارض ، وهو حاكم على أصالة الفساد ، لأنّه أصل موضوعي بالنسبة إليها
( 3 ) . الامام الخميني : مع الجهل بتاريخهما ؛ وأمّا مع العلم بتاريخ أحدهما يحكم بصحّته دون الآخر
( 4 ) . الگلپايگاني : واستصحاب عدم تحقّق المجهول إلى زمان مقارن للمعلوم لا يترتّب عليه أثر شرعي كي يلحق ذلك بمعلوم السبق ، كما أفاده غير واحد من أكابر المحشّين ، لأنّ بطلان العقد المقارن بمثله عقلي لا شرعي ، بخلاف المسبوق بمثله حيث إنّ بطلانه شرعي فيستصحب عدم وقوع العقد السابق فيترتّب عليه عدم البطلان شرعاً
( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله
( 6 ) . الامام الخميني : ولم يحتمل الاقتران ، وإلّا فيحكم ببطلانهما ، كما مرّ
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أمرهما بالطلاق ، فإن أبيا فالحاكم يطلّقها عن زوجها الواقعي ، وذلك للزوم الضرر ، فإن اندفع بطلاق من ناحية الزوج فهو ، وإلّا فعلى الحاكم الشرعيّ الطلاق ، دفعاً للضرر ، لما ذكرنا في محلّه من شمول قاعدة لا ضرر لأبواب النكاح وغيرها ، وأمّا الرجوع إلى القرعة ، فهو على فرض عدم طريق آخر لحلّ المشكلة ، والطريق هنا موجود بعد وجود موضوع الضرر وحكومة قاعدة لا ضرر ؛ والقول بأنّ القرعة تدفع الضرر ، كما ترى ؛ فإنّ جريانها فرع وجود موضوعها ، وهو الأمر المشكل ، والمفروض عدمه ؛ وأمّا القول بلزوم التوقيف حتّى يحصل العلم ، وهو ظاهر الفساد ، لأنّه قد لا يحصل العلم أبداً ، أو يحصل بعد عشرات سنين ؛ وكذا الكلام في الفروع الآتية