تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا ، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر على إشكال ( 1 ) فيه ( 2 ) ؛ وأمّا لو أوقعه بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وليّاً ( 3 ) ، ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال ( 4 ) . مسألة 28 : إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ ، ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضوليّة ( 5 ) ، فهل يصحّ ويلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ ؟ وجوه ( 6 ) ؛ أقواها عدم الصحّة ( 7 ) ، لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة أخرى : أوقع العقد متزلزلًا .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقرب عدم الخروج عن الفضولي ( 2 ) . الخوئي : بل لا يبعد عدم اللزوم ( 3 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، إلّا أن يجيز الوليّ بعد علمه بالولاية ؛ والعمدة في ذلك انصراف أدلّة ولاية الأولياء إلى صورة علمهم بالولاية وتصرّفهم بهذا العنوان ، فلو أنّ الإنسان باع شيئاً من الأموال بتصوّر أنّه مال نفسه ، ولكن تبيّن كونه مال ولده الصغير وصادف الغبطة ، فلو رضي بعد هذا العلم وأجاز فلا إشكال ، وإلّا أمكن منع شمول إطلاقات الولاية له ؛ فتأمّل ( 4 ) . الامام الخميني : الظاهر صحّته ولزومه مع مراعاة الغبطة الخوئي : أظهره اللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة الگلپايگاني : لا يبعد الصحّة من دون حاجة إلى الإجازة إذا كان مراعياً لمصلحة المولّى عليه ، كما هو المفروض ( 5 ) . مكارم الشيرازي : هذا فرض نادر قلّما يتّفق ، وإذا اتّفق فالأقوى صحّته مع الإجازة اللاحقة إمّا من الوكيل أو الموكّل ؛ وذلك لما عرفت من أنّ اللازم كون العقد منتسباً إلى مالكه إمّا بمباشرة نفسه أو بتسبيبه من طريق الوكيل ، ولكن فعل الوكيل إنّما يكون فعله إذا صدر منه بعنوان الوكالة ؛ فلو تخلّى نفسه من الوكالة ببعض الجهات ، لم ينتسب العقد إلى الموكّل ، وكذلك الأمر في سائر موارد التسبيب ( 6 ) . الخوئي : أقواها الصحّة ؛ نعم ، لو علّق عقده على رضائه أو رضاء موكّله متأخّراً ، جاء فيه إشكال التعليق ، ولعلّ مراده قدس سره هو هذه الصورة ( 7 ) . الامام الخميني : بل الأقوى الصحّة واللزوم ولغويّة قصدها . وما ذكره من الرجوع إلى اشتراط الجواز ممنوع ، ومع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال الگلپايگاني : هذا إذا قيّد المنشأ بالتزلزل ليرجع إلى عدم قصد إنشاء النكاح ، وأمّا إذا أنشأ النكاح واشترط جوازه وكونه موقوفاً على إجازة الموكّل أو المولّى عليه فهذا شرط فاسد ومفسد على القول بإفساده ؛ وأمّا إذا أنشأ النكاح بغير عنوان الوكالة ، بل بعنوان الإنشاء من قبل نفسه بلا قيد ولا شرط ، كما هو الظاهر من عنوان المسألة ، فالظاهر صحّة العقد وعدم توقّفه على الإجازة