الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع ( 1 ) في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع ، بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف ، هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث ؛ وأمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك ، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللّازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف .
مسألة 30 : يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة ، من المهر وحرمة الامّ والبنت ( 2 ) وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك ، بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة ( 3 ) من غير حاجة ( 4 ) إلى الحلف ؛ فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهماً ، لا يرث ، ولكن يرتّب سائر الأحكام .
مسألة 31 : الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين ( 5 ) ، بل الظاهر التعدّي إلى سائر
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا ما عبّر به الفقهاء - قدّس سرّهم - وفي الرواية يحلف على أنّه ما دعاه على أخذ الميراث إلّا رضاه بالتزويج ، والفرق بين التعبيرين واضح ولعلّهم استفادوا من الرواية ما عبّروا به
( 2 ) . الخوئي : هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ
مكارم الشيرازي : ذكر البنت من قبيل سهو القلم ، بعد عدم كون الامّ مدخولًا بها ؛ هذا ، وأصل الحكم أيضاً قابل للإشكال ، لما عرفت من أنّ الحكم في المسألة مخالف للقواعد وليس إلّا من باب التعبّد ؛ وعلى هذا ، يمكن القول بالاختصاص بمورد ورد فيه النصّ ؛ فتأمّل
( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ظاهر ، بعد كون الحكم مخالفاً للقاعدة ووجوب الاقتصار على القدر المتيقّن
( 4 ) . الامام الخميني : الأقرب هو الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه وفيما بعده من الفروض ، بل الأقوى عدم الإلحاق ، كما حكاه صاحب الحدائق عن المشهور ، وإليه ذهب جمع من أساطين الفقه ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الحكم مخالف للقواعد ، يؤخذ به خصوص مورد النصّ ( على القول به ) ولا يجوز التعدّي عنه ؛ وليس هنا مورد إلغاء الخصوصيّة أو الأخذ بالأولويّة ، وإن هو إلّا مثل قبول القابل بعد موت الموجب ، وما يقال من أنّ قياسه على موت الموجب قبل قبول القابل مع الفارق ، ليس كذلك ، فإنّ العقد الصادر عن الفضوليّ ليس شيء يعتدّ به قبل إضافته إلى المالكين ، فإذا أضيف إلى أحد المالكين ومات قبل إضافته إلى المالك الآخر ، لم يكن عقداً عرفاً ، ولا يشمله أدلّة وجوب الوفاء بالعقد ، وكأنّ هؤلاء يعتقدون أنّ العمدة هو العقد الصادر عن الفضوليّين ؛ وأمّا الإجازة ، فهي من شرائط التأثير ، ولكنّ الأمر ليس كذلك ، بل العمدة هي إجازة الّتي تقوم مقام إنشاء العقد ، وأمّا العقد الفضوليّ فليس عقداً واقعاً ، بل هو شبيه بالعقد