تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
العقد ، فليس بأدون من عقد المكره الّذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال . مسألة 24 : لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة ولا الالتفات إلى ذلك ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد ، فتبيّن خلافه ، يكون من الفضوليّ ويصحّ بالإجازة . مسألة 25 : لو قال في مقام إجراء الصيغة : زوّجت موكّلتي فلانة مثلًا ، مع أنّه لم يكن وكيلًا عنها ، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحّة ؛ نعم ، لو لم يذكر لفظ « فلانة » ونحوه كأن يقول : زوّجت موكّلتي ، وكان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلًا عنها ، يشكل صحّته ( 1 ) بالإجازة ( 2 ) . مسألة 26 : لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن ، هل يجوز إجازة العقد دون المهر أو بتعيين المهر على وجه آخر ، من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة ؟ فيه إشكال ( 3 ) ، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية ( 4 ) وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ؛ كما أنّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط . مسألة 27 : إذا أوقع العقد بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وكيلًا ، فالظاهر صحّته ولزومه ( 5 )
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا إشكال فيها إذا كانت المرأة معيّنة بالقرينة ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والأحسن أن يفصّل بينما إذا كان للّفظ ظهور عرفيّ في إرادة امرأة معيّنة ولو بمعونة القرائن ، فيصحّ بالإجازة وبينما إذا لم يكن كذلك ، فيبطل ؛ والوجه فيه ظاهر ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الإشكال في البطلان في جميع صور المسألة ؛ وذلك لأنّ الإجازة قائمة مقام الإيجاب أو القبول ؛ ومن الواضح لزوم التطابق بينهما ، لعدم صدق العقد بدونه ؛ وما يتراءى من التفكيك في بيع ما يملك وما لا يملك وبين الشرط الفاسد وأصل العقد ، لا دخل له بالمقام ، لأنّ العقد هناك تامّ كامل ، وإنّما منعه المانع الشرعيّ أو العقلي من نفوذ بعض مدلوله ( 4 ) . الخوئي : بل في الصورة الأولى أيضاً الگلپايگاني : لا فرق بين الصورتين على الظاهر ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ؛ وذلك لأنّ عقد الوكيل لا بدّ أن يكون عقد للموكّل من طريق التسبيب وإن لم يكن مباشراً ؛ وهذا المعنى إنّما يتمّ إذا كان الوكيل عالماً وقاصداً للوكالة . وبعبارة أخرى : صدر العقد منه بسبب ما له من الوكالة ، وإلّا لم يرتبط العقد بالموكّل ولا يكون فعلًا تسبيبيّاً له
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 862 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي