مسألة 19 : لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل تقع بالفعل الدالّ عليه .
مسألة 20 : يشترط في المجيز علمه ( 1 ) بأنّ له أن لا يلتزم ( 2 ) بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به ( 3 ) لم يكف في الإجازة ( 4 ) ؛ نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد ( 5 ) لم يكف ، وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً .
مسألة 21 : الإجازة كاشفة ( 6 ) عن صحّة العقد ( 7 ) من حين وقوعه ( 8 ) ، فيجب ترتيب الآثار
شرح
( 1 ) . الخوئي : العبرة في صحّة العقد إضافته إليه بإجازته ورضاه بذلك العقد حقيقةً ، ولا يعتبر في ذلك علمه بأنّ له ذلك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : في المسألة ثلاث صور :
الأولى : اعتقاده بلزوم العقد ؛ ولا شكّ أنّ الرضا بعد هذا الاعتقاد غير كافٍ ، فإنّه ليس رضا بإنشاء العقد حتّى يقوم مقامه ، بل رضا بما هو نتيجته .
الثانية : أن يعتقد لزوم الإجازة فيجيز على وجه التقييد ، بأن يقول إن كان إجازته لازمة فأجزت ، فهذا أيضاً باطل .
والثالثة : أن يكون على وجه الداعي ، فإن كان المراد منه أنّ هذا الاعتقاد كان مشوّقاً له بالرضا ، فرضي مختاراً ، فلا شكّ في صحّته وتأثيره ، وإن كان بمعنى العلّة ( يعني الاعتقاد بوجوب الإجازة ) صار علّة للرضا ، ولا ينبغي الشكّ في بطلانه ، لأنّه أيضاً في حكم التقييد . وأمّا ما ورد في رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( الحديث 1 ، من الباب 14 من أبواب عقد النكاح ) فيمكن حمله على الفرض الأخير
( 3 ) . الامام الخميني : أي مجرّد الرضا باعتقاد كونه لازماً عليه ؛ وأمّا لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا ، فلا يبعد كفايته
( 4 ) . الگلپايگاني : لا يبعد كفاية الرضا الحقيقي ولو لاعتقاد لزوم العقد ؛ نعم ، لا يكفي التسليم الخالي عن الرضا باعتقاد ذلك
( 5 ) . الامام الخميني : إن أجاز العقد الخارجيّ وقيّده بذلك على وجه التوصيف ، بأن قال : أجزت هذا العقد الّذي يجب علىّ إجازته ، فلا يبعد كفايته ؛ نعم ، لو رجع التقييد إلى الاشتراط لا يكفي
( 6 ) . الامام الخميني : المسألة مشكلة لا بدّ فيها من الاحتياط
( 7 ) . الگلپايگاني : حكماً لا حقيقةً
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد التفصيل ؛ فإن كان العقد مقيّداً بتاريخ معيّن ، كما هو المعمول في أسناد المعاملات في عصرنا هذا ، فالإجازة كاشفة ، لكن كشفاً حكميّاً ، وإن كان العقد مطلقاً عن الزمان فهي ناقلة من حينها ؛ أمّا الأوّل فلأنّه أجاز العقد المقيّد بذاك الزمان ، والكشف الحكمي ممكن عقلًا وشرعاً ، بمعنى ترتيب آثار العقد من حين الإجازة وإن كان الكشف الحقيقي باطلًا ؛ سواء كان بمعنى عدم دخل الإجازة مطلقاً ، أو كون الإجازة شرطاً متأخّراً ، أو كون تحقّق العقد بالرضا شرطاً مقارناً ، أو كون الرضا التقديري حاصلًا مقارناً للعقد ، فإنّ شيئاً من هذه الوجوه الأربعة لا يوافق ظواهر أدلّة الشرع ، بل بعضها مخالف صريح لها ، كما أنّ الكشف الانقلابي بمعنى تأثير الإجازة فيما مضى ، وانقلاب العدم إلى الوجود فيما سبق غير معقول رأساً ، وأمّا الثانية أعني صحّة العقد المطلق من حين وقوع الإجازة ، فلأنّها ظاهر أدلّة تأثير الرضا