تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
من حينه . مسألة 22 : الرضا الباطنيّ التقديريّ لا يكفي ( 1 ) في الخروج عن الفضوليّة ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلّا أنّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً ، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة ، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ ( 2 ) على رضاه ( 3 ) ، فالظاهر أنّه من الفضولي ( 4 ) ، فله أن لا يجيز . مسألة 23 : إذا كان كارهاً حال العقد ، إلّا أنّه لم يصدر منه ردّ ( 5 ) له ، فالظاهر صحّته بالإجازة ؛ نعم ، لو استؤذن فنهى ولم يأذن ، ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد ، يشكل صحّته بالإجازة ( 6 ) ، لأنّه بمنزلة الردّ بعده . ويحتمل ( 7 ) صحّته ( 8 ) بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : اللّهم إلّا أن يكون بمعنى رضاه بعنوان كلّي لا يرى انطباقه على المورد ؛ فإنّ ذلك كافٍ إذا تمّ الإنشاء به ، وذلك كما إذا رضي بصلاة ابن عمّه في بيته ، ولكن لا يعرف الوارد أنّه ابن عمّه ، فيظهر عدم الرضا ، مع أنّه راضٍ بعنوانه الواقعي ( 2 ) . الامام الخميني : ولا قرائن قامت على أنّ سكوته إجازة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه أنّ العقد يحتاج إلى الإنشاء والتنفيذ من قبل المالك ، فمجرّد الرضا الباطني غير كافٍ ، بل لو أظهره بعنوان الإخبار ، لا تنفيذ العقد ، غير كافٍ أيضاً ( 4 ) . الگلپايگاني : بشرط أن لا يعدّ سكوته إجازة ( 5 ) . الخوئي : تقدّم أن الردّ لا أثر له ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّه صحيح لا إشكال فيه ، لما قد عرفت أنّ عدم جواز الإجازة بعد الردّ قابل للمنع ، فكيف بالنهي قبل العقد ؛ مضافاً إلى الفرق بين المقامين ، بل هو أشبه شيء بعقد المكره الّذي لا إشكال في صحّته بعد لحوق الرضا ؛ والقول بأنّ عقد المكره إنشاؤه من نفس المالك دون الفضوليّ ، لا دخل له بما هو المهمّ في المسألة ( 7 ) . الگلپايگاني : هذا الاحتمال قويّ ( 8 ) . الامام الخميني : هذا الاحتمال بعيد مع سبقه بالنهي ، وقريب مع عدم الإذن والسكوت الخوئي : هذا الاحتمال هو الأظهر ، حتّى على القول بكون الردّ بعد العقد مانعاً عن الإجازة