أمّا المنذور ، فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً ، وإلّا فكالمندوب .
مسألة 6 : لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة ، يجوز له أن يصوم في تلك الأيّام وفاءً عن النذر أو الإجارة ؛ نعم ، لو نذر الاعتكاف في أيّام مع قصد كون الصوم له ولأجله ، لم يجز عن النذر ( 1 ) أو الإجارة .
مسألة 7 : لو نذر اعتكاف يوم أو يومين ، فإن قيّد بعدم الزيادة بطل نذره ( 2 ) ، وإن لم يقيّده صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين .
مسألة 8 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام معيّنة أو أزيد ، فاتّفق كون الثالث ( 3 ) عيداً ، بطل من أصله ولا يجب عليه قضاؤه ، لعدم انعقاد نذره ، لكنّه أحوط .
مسألة 9 : لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد ، بطل ( 4 ) ، إلّا أن يعلم ( 5 ) يوم قدومه قبل الفجر ؛ ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه ، صحّ ووجب عليه ضمّ يومين آخرين .
مسألة 10 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام من دون الليلتين المتوسّطتين ، لم ينعقد .
مسألة 11 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام أو أزيد ، لم يجب إدخال الليلة الأولى فيه ، بخلاف ما إذا نذر اعتكاف شهر ( 6 ) ، فإنّ الليلة الأولى جزء من الشهر ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن لم يقصد المنذور وما استؤجر عليه ، وإلّا فلا يبعد الإجزاء وإن كان آثماً من جهة حنث نذره ، يعني ترك الصوم لأجل الاعتكاف
( 2 ) . الخوئي : هذا إذا قصد الاعتكاف المعهود ، وإلّا فالظاهر صحّته
( 3 ) . الامام الخميني : وكذا لو نذر اعتكاف أربعة أيّام أو أزيد واتّفق كون الرابع مثلًا عيداً ، فالظاهر بطلان نذره وإن كان الأحوط اعتكاف ما عدا العيد من الأيّام السابقة عليه ، بل وما بعده ، خصوصاً إذا كان ثلاثة أيّام أو أزيد ؛ نعم ، لو رجع نذره إلى اعتكافين فاتّفق يوم الثالث عيداً يجب الاعتكاف بعد العيد ، أو اتّفق الرابع وجب الاعتكاف قبله
( 4 ) . الامام الخميني : على إشكال نشأ من صحّة الاعتكاف ثلاثة أيّام تلفيقاً ، والأحوط لمن نذر ذلك أن يصوم يوم احتمال قدومه مقدّمةً ويعتكف من حينه ، فإن قدم بين اليوم يعتكف رجاءً ويتمّه ثلاثة أيّام تلفيقاً
الخوئي : بل صحّ ووجب عليه الاعتكاف من الفجر إن علم قدومه أثناء النهار ، وإلّا اعتكف من زمان قدومه وضمّ إليه ثلاثة أيّام ؛ نعم ، إذا كان من قصده الاعتكاف من الفجر ، بطل النذر في هذا الفرض
مكارم الشيرازي : لا وجه لبطلان نذره إذا أمكنه الاحتياط
( 5 ) . الگلپايگاني : أو يمكن له الاستعلام فيجب عليه ولو نذر الاعتكاف من حين قدومه وكان ذلك اليوم صائماً صحّ ووجب عليه ضمّ ثلاثة أيّام بناءً على الإشكال في التلفيق
( 6 ) . الخوئي : الحكم فيه تابع لقصد الناذر ، ومع الإطلاق لا يبعد عدم وجوب الإدخال وإن كان الإدخال أحوط
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم ينصرف نذره إلى أيّام الشهر